الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

276

معجم المحاسن والمساوئ

المندوحة وامكان الاختفاء عنهم في العمل . فإنّه لا إشكال في أنّ المراد منها في الأحاديث المتواترة ليس مطلق التحفّظ عن الضرر ولا مطلق التحفظ عن الضرر المتوجه إليه من قبل الناس بل الضرر المتوجه إليه من ناحية المخالفين في المذهب وهل هو يعمّ التحفظ بالاستتار عنهم في الأعمال والإتيان بها مختفيا عنهم ؟ فمن كان يؤدي صلاته في بيته لا بمرأى من الناس على طبق مذهب الحق هل يصدق عليه التقيّة ؟ المرتكز في أذهان المتشرّعة عدم صدق التقيّة عليه وأنّ التقية لا يحصل إلّا بالتظاهر لموافقتهم والعمل على طبق مذهبهم ويدلّ عليه أنّ التحفّظ لا يتحقّق بالاختفاء ، بل باظهار الموافقة في العمل في المرأى والمنظر والحضور في جماعاتهم والعمل على طبق مذهبهم فإن الاختفاء في العمل لا يكشف عن موافقتهم في المذهب بل ربّما يكشف عن مخالفتهم فإنّ المداومة على ترك الحضور في جماعاتهم والممارسة على الاختفاء عنهم في الاعمال الشرعية المختلف فيها بين مذهبنا ومذهبهم يكشف لا محالة عن المخالفة في المذهب . 352 التلافي في يومه ما فرط في أمسه 1 - أصول الكافي ج 2 ص 453 باب محاسبة العمل ح 1 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنّما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهنّ : مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه وإن كنت قد فرّطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه وأنت في يومك الّذي أصبحت فيه من غد في غرّة ولا تدري لعلّك لا تبلغه وإن بلغته لعلّ